الشيخ محمد تقي التستري

109

قاموس الرجال

ما تعدل الدنيا جميعا كلّها * من حوض أحمد شربة من ماء ! « 1 » ونقل قول الكشّي في يونس بن عبد الرحمن : وجدت بخطّ محمّد بن شاذان بن نعيم في كتابه : سمعت أبا محمّد القمّاص الحسن بن علويّة الثقة يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول : حجّ يونس ( إلى أن قال ) ويقال : انتهى علم الأئمّة - عليهم السّلام - إلى أربعة نفر : أوّلهم سلمان الفارسي ، والثاني جابر ، والثالث السيّد ، والرابع يونس بن عبد الرحمن « 2 » . وقال المصنّف : في كون المراد ب « السيّد » هذا تأمّل ، ولعلّه لذا لم يذكره الكشّي فيه . وقال : قال في التكملة عن حواشي البهائي على الخلاصة : كان السيّد كيسانيّا وكان يشرب الخمر ، فمرّ يوما في طريق من طرق المدينة ومعه إبريق فيه خمر فلقيه الصادق - عليه السّلام - فقال له : يا حميري ما في إبريقك ؟ فقال : يا ابن رسول اللّه ! اللبن ؛ فقال له : صبّ في كفّي من اللبن ، فصبّه في كفّه فإذا هو لبن ! ! فقال له الصادق - عليه السّلام - : من إمام زمانك ؟ فقال : الّذي حوّل الخمر لبنا . وقال : قال الوحيد : وجدت أنّه كتب من خطّ الكفعمي : قيل للصادق - عليه السّلام - : إنّ السيّد لينال من الشراب ! فقال : إن زلّت له قدم فقد ثبتت له أخرى . ولما انشد عنده - عليه السّلام - قصيدته « لامّ عمرو » جعل - عليه السّلام - يقول : شكر اللّه لإسماعيل قوله ، فقيل له : إنّه ليشرب النبيذ ! فقال - عليه السّلام - : تلحق مثله التوبة ، ولا يكبر على اللّه تعالى أن يغفر الذنوب لمحبّنا ومادحنا ! ولمّا توفّي ببغداد اتي من الكوفة تسعون كفنا فكفّنه الرشيد وردّ أكفان العامّة وصلّى عليه المهدي وكبّر عليه خمسا ؛ وولد سنة ثلاث وسبعين . وعن ابن شهرآشوب أنّه عدّه من شعراء أهل البيت المجاهرين ، وكان من

--> ( 1 ) الكشّي : 285 - 289 . ( 2 ) الكشّي : 485 .